السيد محمد مهدي الخرسان

356

موسوعة عبد الله بن عباس

قال الله سبحانه وتعالى : * ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) * ( 1 ) ، وقال تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * ( 2 ) ، وقال تعالى : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ( 3 ) ، إلى غير ذلك من آي القرآن المجيد . مضافاً إلى أحاديث الرسول الكريم وبياناته القولية والعملية في تعيين الإمام والخليفة من بعده . موقف ابن عباس من الصلح : مع المسيرة المتأنية بين نصوص السير والأخبار التاريخية في فترة خلافة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، والّتي استدام حكمه فيها طيلة ستة أشهر قبل وقوع الصلح ، نجد أنفسنا كقرّاء واعين ، أو باحثين متتبعين ، لم تخطئنا العين المدققة ، إدراك الأسباب الّتي حملت الإمام الحسن ( عليه السلام ) على الصلح والمسالمة ، كما لم تخطئ العين معرفة الراضين من أصحابه بذلك ومعرفة الساخطين . مع أنّه ( عليه السلام ) في منظورهم جميعاً كان هو الإمام الّذي تجب طاعته سواء حارب أو سالم ، كما أنّه ( عليه السلام ) في منظور هؤلاء وهؤلاء بل ومنظور الأمة الّتي بايعته وخرجت معه لحرب معاوية ، كان القائد العسكري المحنّك ، الّذي يجب اتباعه عند خوض المعركة ، بعد أن كان قد خطط لها التخطيط السليم الدقيق . أو عدم خوضها ما دامت النتيجة محكومة بالفشل سلفاً . كما حدث فعلاً ذلك عند مباغتة عنصر

--> ( 1 ) الأحزاب / 36 . ( 2 ) المائدة / 92 . ( 3 ) المائدة / 59 .